الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
174
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيتان وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ( 7 ) ليسئل الصدقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليما ( 8 ) 2 التفسير 3 ميثاق الله الغليظ : لما كانت الآيات السابقة قد بينت الصلاحيات الواسعة للرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) تحت عنوان ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) فإن هذه الآيات تبين واجبات النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسائر الأنبياء العظام الثقيلة العظيمة ، لأنا نعلم أن الصلاحيات تقترن دائما بالمسؤوليات ، وحيثما وجد " حق " كان إلى جانبه " تكليف " ومسؤولية ، فإن هذين الأمرين لا يفترقان أبدا . بناء على هذا فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إن كان له حق وصلاحية واسعة ، فإن عليه في المقابل مسؤوليات ضخمة . تقول الآية الأولى : وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا وعلى هذا فإنها تذكر أولا جميع الأنبياء في مسألة الميثاق ، ثم تخص بالذكر منهم خمسة أنبياء هم أولو